السيد محسن الحكيم
232
حقائق الأصول
ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته وبعدم الفصل قطعا بين إباحته وعدم وجوب الاحتياط فيه وبين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية يتم المطلوب مع إمكان أن يقال : ترك ما احتمل وجوبه مما لم يعرف حرمته فهو حلال ، تأمل ( ومنها ) قوله - عليه السلام - : ( الناس في سعة ما لا يعلمون ) فهم في سعة ما لم يعلم أو ما دام لم يعلم وجوبه أو حرمته ومن الواضح أنه لو كان الاحتياط واجبا لما كانوا في سعة أصلا فيعارض به ما دل على وجوبه كما لا يخفى ( يقال ) : قد علم به وجوب الاحتياط ( فإنه يقال ) : لم يعلم الوجوب أو الحرمة بعد فكيف يقع في ضيق الاحتياط من أجله ؟ نعم لو كان الاحتياط واجبا نفسيا كان وقوعهم في ضيقة بعد العلم بوجوبه لكنه عرفت أن وجوبه كان طريقيا لأجل أن لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحيانا فافهم ( ومنها ) قوله - عليه السلام - : كل شئ